الاثنين، 7 يناير 2013

لِمَ الغضب والتوتر؟

لِمَ الغضب والتوتر؟

    * أصبحتَ عصبياًَ ؟.. فقدت قدرتك على التعامل مع توتر الحياة وضغوطها وصار شررغضبك يتطاير في كل اتجاه ؟ .. لماذا ؟
ألا تدري أن كل هذه الأمور ستنعكس سلباً على صحتك يا طيب ، وأنك ستصبح فريسة سهلة لمرض ارتفاع ضغط الدم ، ذلك القاتل الصامت ، وفريسة لمرض السكري ، والاكتئاب ، وأمراض القلب ، والسكتات ، والجلطات الدماغية ؟
أتعلم أن أول سببين للوفيات في المملكة هما نوعان من أمراض القلب والأوعية الدموية ، وهما " نقص تروية عضلة القلب ، وأمراض القلب التي تنتج عن ارتفاع ضغط الدم "- على ذمة احصائيات المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية - فلماذا تلقي بنفسك في براثن الأمراض ؟
أنا معك .. ومعكم :
ستقولون إن ظروف الحياة حولنا قاسية ، مشاكل البيت والأولاد ، مشاكل الزوجات والأزواج .. غلاء تكاليف فواتير الحياة المستفحلة مقابل الراتب المحدود .. ضغوط ذوي القربى والتزاماتهم التي تستنزفك مالياً وعاطفياً .. ظلم المديرين في العمل وعدم تقديرهم المنصف لجهود موظفيهم .. زحمة الشوارع التي تحرق كل أعصابك حتى تصل بسيارتك بسلام إلى عتبة بيتك أو مكتبك .. ثم مشاكل البطالة والعمالة التي ننام ونصحو على هروبها واستغلالها لحاجتنا ولا من منصف لنا .. الخ .
نعرف أن المشاكل كثيرة ومتنوعة ، ولا تقولوا إن الذي يده في النار ليس كمثل الذي يده بالماء ، فرحى الحياة التي تطحنكم يطالنا جميعاً طحنها " عندكم خير وعندنا خير " .. لكن غضبك غالباً لن يغيّر شيئاً - بل ربما يزيد الطين بلة - فما العمل ؟
فقط .. تذكر :
أنك في هذه المعمعة الفتاكة لست وحدك .. فمعك فارج الفرج الذي بيده تغيير وإصلاح كل شيء .. معك العادل الرازق الذي لا يغفل ولا ينام .. فكلما قارب صبرك على النفاد ، وغضبك على الانفجار ، توجه إليه بإخلاص ، حينها لن تقول " يا رب عندي هَم كبير " وإنما ستقول " يا هَم عندي رب كبير " .
التوكل والسكينة من نِعم الله على المسلم ، منهما نستمد الأمل الذي يعيننا على التعامل مع ذواتنا المقهورة الغاضبة وتبعدنا عن القنوط والإحباط .. نفعل ما بوسعنا لحل عقد حياتنا المتشابكة لكننا ، أثناء ذلك ، لن نفقد القدرة على زرع الابتسامة والحب والكلمة الطيبة حولنا .. رغم أنف كل شيء !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق