اتبع حكمة حكماء الهند القدامى، وعش داخل اللحظه الحاليه ، ليكن حاضرك هو هدف حياتك الأول. هل استوعبت قبل ذلك مغزى “أن نعيش هنا والآن”؟
قد يكون الجسد هنا ، لكن الأفكار تكون غالباً نائيه وراءنا في الماضي ، او ربما بالمستقبل ، لكنها نائيه شاردة على اية حال.
ا لشخص الذي يقع أسيراً لأفكاره بشان الماضي أو المستقبل هو من يطلق عليه الناس غائباً وهو يتجاهل واقع أن الوجود يتدفق فقط في التجربه الحاضره ، بما انه يتكون من اللحظه الحاضره ، وكل ماعدا ذلك ليس سوى وهم باطل ، من عمل الخيال ، ومامن صله له بالواقع .
أرجو ألا تفهمني خطئاً لا اقصد بقولي انه ينبغي عليك أن تنسى كل تجاربك الماضيه وأن تعيش دون اي اهتمام للمستقبل. لكن يجب ان نعتمد على فكرنا بغرض الاستفاده من دورس الماضي والاعتناء بشئون أنفسنا وأسرنا بالمستقبل .
ولكنني أقصد هؤلاء الاشخاص الذين يواصلون الفرار من الحاضر في كل دقيقه هائمين ودائرين في عالم آخر. إنهم لايتوقفون عن الحديث عن خططهم ونواياهم المستقبليه ، أو أنهم مثل المتقاعدين العجائز يتحدثون دائما عن أحداث الماضي ومواقفهم البطوليه ، أو ماهو اسوأ كثيرا ، يتحدثون عن آلامهم وأمراضهم .
إن العيش في الماضي يجعلك هرماً ويقطع صلتك بالحاضر ، أما العيش في المستقبل فإنه يحرمنا كل احساس بالإنجاز والامان والطمأنينه ، ولا أظنك تعتقد أن الاشخاص الذين يتحدثون بشأن نواياهم دون توقف سيحققون ذات يوم أياً من خططهم تلك . دعنا نستخدم خيالنا في العمل على تجسيد رغباتنا وأحلامنا داخل ساعات يومنا هذا ، وعندئذ سنتذوق طعم الإنجاز.
لقد وضع الله فينا كل مايلزمنا من القوة حتى نستفيد الاستفاده القصوى من قدراتنا ، وحتى ننمو ونصير اشخاصاً مستقلين . كل ما علينا هو أن نحرك هذه القوة ونضعها موضع العمل ، وذلك عن طريق أن نتعلم كيف نستفيد من منبع وجودنا ، نقصد بهذا أن نكتسب الثقه المطلقه بالله وبأنفسنا .
همسه :-
وجهت إلى حكيم لأسأله عن شيء يحيرني ..؟فسمعته ً يقول : ” عن ماذا تريد أن تسأل؟
” قلت : ” ما هو أكثر شيء مدهش في البشر؟ ” …
فأجابني :” البشر! يملّون من الطفولة ، يسارعون ليكبروا ، ثم يتوقون الى ان يعودوا أطفالاً ثانيةً “
” يضيّعون صحتهم ليجمعوا المال ، ثم يصرفونه ليستعيدوا الصحة “
” يفكرون بالمستقبل بقلق ، وينسَون الحاضر، فلا يعيشون الحاضر ولا المستقبل”
” يعيشون كما لو أنهم لن يموتوا أبداً ، ويموتون كما لو أنهم لم يعيشوا أبداً”
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق